ابن الأثير
357
أسد الغابة
دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم بن أبي الأرقم أسلم هو وأبو سلمة بن عبد الأسد وعبد الله بن الأرقم المخزومي وعثمان بن مظعون في وقت واحد وهاجر عبيدة إلى المدينة مع أخويه طفيل والحصين ابني الحارث ومع مسطح بن أثاثة بن عبادة بن المطلب ونزلوا على عبد الله بن سلمة العجلاني وكان لعبيدة قدر ومنزلة كبيرة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا أبو جعفر بن السمين باسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة يعنى بعد عوده من غزوة ودان بقية صفر وصدرا من ربيع الأول السنة الأولى من الهجرة وبعث في مقامه ذلك عبيدة بن الحارث بن المطلب في ستين راكبا من المهاجرين ليس فيهم من الأنصار أحد فكان أول لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم فالتقى عبيدة والمشركون بثنية المرة وكان على المشركين أبو سفيان بن حرب وكان أول من رمى بسهم في سبيل الله سعد بن مالك وكان هذا أول قتال كان في الاسلام ثم شهد عبيدة بدرا قال وحدثنا يونس عن ابن إسحاق قال ثم خرج عتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة فدعوا إلى البراز فخرج إليهم فتية من الأنصار ثلاثة فقالوا ممن أنتم قالوا رهط من الأنصار قالوا مالنا إليكم حاجة ثم نادى مناديهم يا محمد اخرج إلينا أكفاءنا من قومنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قم يا حمزة قم يا علي قم يا عبيدة فبارز عبيدة عتبة فاختلفا ضربتين كلاهما أثبت صاحبه وبارز حمزة شيبة فقتله مكانه وبارز على الوليد فقتله مكانه ثم كرا على عتبة فذففا عليه واحتملا عبيدة فحازوه إلى الرحل قيل إن عبيدة كان أسن المسلمين يوم بدر فقطعت رجله فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه على ركبته فقال يا رسول الله لو رآني أبو طالب لعلم انى أحق بقوله منه حيث يقول ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل وعاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر فتوفى بالصفراء قيل إن النبي صلى الله عليه وسلم لما نزل مع أصحابه بالتاربين قال له أصحابه انا نجد ريح مسك فقال وما يمنعكم وها هنا قبر أبى معاوية وقبل كان عمره حين قتل ثلاثة وستين سنة وكان مربوعا حسن الوجه أخرجه الثلاثة * ( ب * عبيدة ) * بالضم أيضا هو ابن خالد قال أبو عمر لم أجد في الصحابة عبيدة بضم العين الا عبيدة بن الحارث الا أن الدارقطني ذكر في المؤتلف والمختلف عبيدة بن خالد المحاربي وقال بعضهم فيه ابن